هل يتورط فيسبوك في توجيه واستغلال الأحداث الأمنية في مصر لأغراض خاصة؟


مقدمة:

15 أكتوبر 2014، أعلنت فيسبوك عن خدمتها الجديدة "التحقق من السلامة" للعامة، هدف الخدمة الأساسي هو التأكد من سلامة اصدقائك في حالة حدوث كارثة طبيعية كزلزال او موجة تسونامي وغيرها.

تغيرت هذه السياسة خلال هجمات باريس البشعة عندما فعلت فيسبوك الخدمة لأول مرة بسبب كارثة غير طبيعية.

واجهت فيسبوك الكثير من الانتقادات بعد تلك الخطوة، حيث ان قبل هجمات باريس بيوم واحد فقط، واجهت بيروت عاصمة لبنان عدة تفجيرات إرهابية ولم ترفع فيسبوك اصبعاً واحداً للتحذير كما لو كانت فيسبوك لا تبالي تماماً بما يحدث في الشرق الأوسط.

كان رد المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرج على هذه الانتقادات في تحديث على صفحته الخاصة كالتالي:

"تساءل كثيرون -ولهم الحق- لماذا فعلنا خدمة التحقق من السلامة في هجمات باريس ولم نفُعلها في تفجيرات بيروت وأماكن أخرى"

 ثم استكمل "حتى أمس، كانت سياستنا هي تفعيل الخدمة في حالة الكوارث الطبيعية فقط، وقد غيرنا ذلك الان ونخطط للعمل بهذه الخدمة لأي كارثة تواجه البشر من الأن فصاعد"



هذه المرة، تحديداً يوم الجمعة 11 ديسمبر 2016

حدث هجوم إرهابي في منطقة الجيزة، مصر على نقطة تفتيش تابعة للشرطة باستخدام عبوة ناسفة والذي أدي إلى وفاة ستة من رجال الشرطة.

تفاجأ المصريون بإشعار يرونه للمرة الأولي على هواتفهم الذكية يسألهم فيه الفيسبوك ان كانوا بخير إثر الانفجار، لم يسمع المصريون ذاتهم عن الانفجار حتى تلك اللحظة..

ان نظرنا للأمر من بعيد سنري ان الفيسبوك كما لو كان تعلم درسه بعد ما حدث في لبنان وها هو يهتم بما يحدث في الشرق الأوسط مثله مثل باقي العالم.

كانت استجابة الفيسبوك لهذا الحدث الصغير تثير الكثير من التساؤلات!

هذه المقالة ليست بهدف الانتقاد الأعمى فقد قضي نحب ستة رجال وهو أمر جلي وليس من المفترض ان يمر ببساطة.. ولكن من يحدد ضخامة الحدث؟

الفيسبوك؟

لا نظن ذلك، فليس من المفترض ان يكون الفيسبوك هو المؤسسة المسئولة على إعطاء الأحداث احجامها..

هل تأكد الفيسبوك من تلك الأحداث من الجهات المسئولة؟ ام كان الأمر كله مبني على التقارير الإعلامية!

ففي الموقع الرسمي لخدمة التحقق من السلامة، تذكر إدارة الفيسبوك انه بدءاَ من نوفمبر 2016 سيكون المجتمع نفسه هو المسؤول عن تفعيل الخدمة وليس فيسبوك وهو ما لم يحدث بأي شكل من الأشكال يوم الجمعة.

نعم كانت كارثة، ولكنا ليست كبيرة كفاية بأن تصدر هذه الصورة السيئة عن مصر أمام العالم.. فالمجتمعات العالمية وأقارب المصريين بالخارج أعربوا عن قلقهم الشديد بعد معرفتهم بهذه الأحداث عن طريق خدمة السلامة التي وفرها فيسبوك.

لقد حولت هذه الخدمة حدثاً صغيراً محدداً واعطته حجماً أكبر كثيراً من حجمه الحقيقي.

لن تقدر مصر كثيراً ما سيترتب على الصعيد العالمي من وراء خطوة فيسبوك الغير مدروسة بالأخص في هذا الوقت الحرج الذي تمر به الدولة.

فمؤخراً، تم تعويم العملة الرسمية لمصر والاقتصاد يمر بنفق مظلم

والغفلة التي وقع بها فيسبوك قد تطفئ النور الذي ننتظره في أخر هذا النفق.

 لذا في الشهور القادمة، ان رأينا ان السياحة في مصر تتساوى بالأرض، وان الاستثمارات الأجنبية تهرب هلعاً.. نعرف من سنشكر.. فيسبوك

This article is available in English Here 


إذا أعجبك الموضوع شاركنا بتعليقك ونشر الموضوع

299
0
299 shares

What's Your Reaction?

Angry Angry
2
Angry
Cute Cute
1
Cute
Fail Fail
0
Fail
Geeky Geeky
1
Geeky
Lol Lol
0
Lol
Love Love
1
Love
WOW WOW
3
WOW
Win Win
0
Win
WTF WTF
0
WTF
مينا فهمى
طالب بكلية الهندسة جامعة عين شمس قسم الميكاترونيات، هاوي علوم الفيزياء واهتماماتي تنحصر في العلوم، التكنولوجيا، القراءة، الموسيقى والترجمة.

Your reaction

NICE
SAD
FUNNY
OMG
WTF
WOW

التعليقات 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل يتورط فيسبوك في توجيه واستغلال الأحداث الأمنية في مصر لأغراض خاصة؟



OR


Note: Your password will be generated automatically and sent to your email address.

Forgot Your Password?

Enter your email address and we'll send you a link you can use to pick a new password.

log in

مرحبًا بك - قم بتسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟
sign up

reset password

إعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك

الرجوع إلى
log in

sign up

انضم إلينا الآن

الرجوع إلى
log in

Choose post type

News Image List Video
اختر نوع الموضوع الذي تريده ..
مقال
قم بكتابة موضوعك من هنا.
قائمة
اضغط هنا لتقوم بنشر قائمة من المعلومات القصيرة.