مدة القراءة

4 دقائق

ما لا تعرفه عن البصمة الوراثية

1817 قراءة

ما هو الحمض النووي DNA ؟

الأحماض النووية هي بوليمراتٌ حيوية (أو جزيئاتٌ حيوية صغيرة) ضروريةٌ لكافة أشكال الحياة المعروفة. يُعتبر مصطلح الحمض النووي شاملًا للحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA)،(1) وهي تتألفُ من نيوكليوتيداتٍ، التي تكون أحاديات القسيمات مكونةً من ثلاث مكوناتٍ: سكر خماسي الكربون، ومجموعة فوسفات، وقاعدة نيتروجينية. إذا كان السكر ريبوزًا فإنَّ المبلمر هو حمض نووي ريبوزي (رنا)، أما إذا كان السكر مشتقًا من الريبوز على هيئة ريبوز منقوص الأكسجين فإنَّ المبلمر الناتج هو حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين (دنا).

تُعتبر الأحماض النووية الجزيء الأكثر أهميةً في جميع الجزيئات الحيوية. تُوجد بكثرةٍ في جميع الكائنات الحية، حيثُ تعمل على إنشاء وتشفير ثم تخزين المعلومات الخاصة بكل خليةٍ حيةٍ لكلٍ كائن حي على وجه الأرض. وبدورها تعملُ على نقل هذه المعلومات والتعبير عنها داخل وخارج نواة الخلية (إلى العمليات الخلوية الداخلية وفي النهاية إلى الجيل التالي لكلٍ كائنٍ حي). تُحتَوى المعلومات المُشفرة وتُنقل عبر تسلسل الحمض النووي، والذي يُوفر ترتيبًا سُلمي للنيوكليوتيدات داخل جزيئات الحمض النووي الريبوزي والحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين.

أولا يجب أن نلقي نظرة على ماهية الحمض النووي DNA  .. و هو عباره عن مجموعات كبيرة متكررة  من القواعد النيتروجينية الأربعة  (ادينين – A- adenine) (ثيمين – T- thymine) (سايتوسين – C – cytosine) (جوانين – G – guanine) و تتشكل في هيئة سلسلتين طويلتين حلزونتين و مترابطتان من الجزيئات ،  هو الذي يكون الجينات و الكروموسومات اللتي تميز كل شخص عن الاخر .. و هو اللـذي يصف البصمة الوراثية للفرد .

maxresdefault-1.jpg

كيف تطورت معرفتنا بالحمض النووي DNA  ؟

توصَّل العالم النمساوي جريجور ماندل في عام 1865 م إالى الكشف عن خاصية الثبات في توارث الصفات والخصائص عند الكائنات الحية  ، ثم جاءالعالم جوهانس عام 1909 م و أطلق عللى العامل الوراثي المسؤول عن نقل الصفات الوراثية إسم جين و بعدها إستطاع العالمان جيمس واطسن الأمريكي و فرانسيس كريم الإنجليزي في عام 1935 م من وضع نموذج يوضح شريط الحمض النووي الوراثي

كيف تم اكتشاف البصمة الوراثية ؟

ولم تكن تعرف البصمة الوراثية إلى أن جاء  د/ اليك جيرفريز عالم الوراثة بجامعة  ليستر بلندن عام 1984 م  و قام بنشر بحثا يوضح فيه أن الماده الوراثيه تتكرر عدة مرات و تعيد نفسها بطريقة عشوائية غير مفهومه .. و بعدها واصل أبحاثه حتى وصل إلى ان هـذ ا التكرار في المادة الوراثية لا يمكن أن يتشابه أبدا بين فردين و أنه مميز لكل فرد  ) إلا في حالات التوائم المتماثلة فقط وهي التي تنشأ من حيوان منوي واحد وبويضة واحدة حيث تنقسم كتلة الخلايا في بداية المرحلة الجنينية الي جزئين من كل جزء ينشأ جنين وبالتالي يكونوا متشابهين في كل شيئ حتي البصمة الوراثية DNA Fingerprint أو  DNA typing) .. و كان له الفضل في إكتشاف البصمة الوراثية و كيفية الحصول عليها من الفرد .

Dna_fingerprinting.jpg

كيفية الحصول على بصمة وراثية

تُستخرَج عينة حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين من نسيج الجسم أو سوائله (مثل الشعر، أو الدم، أو اللعاب).
تُقطَع العينة بواسطة إنزيم معين يمكنه قطع شريطي الحمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين طوليًّا؛ فيفصل قواعد «الأدينين A» و«الجوانين G» في ناحية، و«الثايمين T» و«السيتوزين C» في ناحية أخرى، ويُسمَّى هذا الإنزيم بالآلة الجينية، أو المقص الجيني.
تُرتَّب هذه المقاطع باستخدام طريقة تُسمَّى بالتفريغ الكهربائي، وتتكون بذلك حارات طولية من الجزء المنفصل عن الشريط تتوقف طولها على عدد المكررات.
تُعرَّض المقاطع إلى فيلم أشعة سينية، وتُطبَع عليه فتظهر على شكل خطوط داكنة اللون ومتوازية. ورغم أن جزيء الDNA صغير إلى درجة فائقة (حتى إنه لو جمع كل الDNA الذي تحتوي عليه أجساد سكان الأرض لما زاد وزنه عن 36 ملجم) فإن البصمة الوراثية تعتبر كبيرة نسبيًّا وواضحة.
ولم تتوقف أبحاث د.«آليك» على هذه التقنية؛ بل قام بدراسة على إحدى العائلات يختبر فيها توريث هذه البصمة، وتبين له أن الأبناء يحملون خطوطاً يجيء نصفها من الأم، والنصف الآخر من الأب، وهي مع بساطتها تختلف من شخص لآخر.

يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعاب سال من فمه، أو أي شيء من لوازمه؛ فإن هذا كفيل بأن يوضح اختبار البصمة بوضوح كما تقول أبحاث د. «آليك». قد تمسح إذاً بصمة الأصابع بسهولة، ولكن بصمة الدنا يستحيل مسحها من ورائك، وبمجرد المصافحة قد تنقل الدنا الخاصة بك إلى يد مَن تصافحه.

ولو كانت العينة أصغر من المطلوب، فإنها تدخل اختباراً آخر، وهو تفاعل إنزيم البوليميريز (PCR)، والذي نستطيع من خلال تطبيقه مضاعفة كمية الدنا في أي عينة، ومما وصلت إليه هذه الأبحاث المتميزة أن البصمة الوراثية لا تتغير من مكان لآخر في جسم الإنسان؛ فهي ثابتة بغض النظر عن نوع النسيج؛ فالبصمة الوراثية التي في العين تجد مثيلاتها في الكبد والقلب والشعر.

ما هي استخدامات البصمة الوراثية ؟

لها استخدامات عديده في مجالات مختلفه من أهمها :

إستخدامها في الطب الشرعي فـ من المعروف أنها تستخدم في قضايا إثبات النسب و ليس ذالك فقط .. بل أيضا يتم إستخدامها في قضايا الإعتداءات بالضرب والسرقه و الاعتداءات الجنسية و الإغتصاب و  قضايا القتل أيضا و كل ما يتعلق بالقضايا الجنائية.. حيث أنه يمكن التعرف على البصمه الوراثية عن طريق خصيلات من الشعر أو نقطة من الدم أو العرق و بعض المتعلقات الشخصية .. و بالتالي يمكن تحديد هوية الجاني .
كما أنها تفيد في تحديد هوية جثث الحرقى و الغرقى و المفقودين .. حتى و ان طال زمن الوفاة.
كما انها تستخدم في العلاج الجيني حيث أنها تكشف عن الأمراض الوراثية التي تنتقل من الأباء إلى الأبناء ويمكن علاجها  عن طريق الدمج أو التعديل لو عرفت في عمر مبكر لإنسان .

 

أقرا أيضا : في عالَم ينفد منه الوقود، كيف ستكون الخلايا الشمسية البلاستيكية هي المنقذ؟