مدة القراءة

< 1 دقيقة

لماذا الهواتف الصينية رخيصة ؟

85 قراءة

حتى فترة قريبة كانت كلمة ”بضاعة صينية“ تعني حرفياً أدوات سيئة الجودة وضعيفة الأداء، وغالباً ما تكون تقليداً لبضائع معروفة ذات جودة ممتازة. هذا الأمر بدأ بالتغير مؤخراً مع ظهور عمالقة تقنية جديدة في الصين أمثال شركتي Huawei Xiaomi اللتين حققتا نجاحاً كبيراً في عالم الهواتف الذكية حيث تعد شركة Huawei ثالث أكبر مصنع للهواتف الذكية اليوم بعد العملاقين Samsung و Apple.

تتميز الهواتف الصينية اليوم بجودة عالية جداً تضاهي تماماً نظرائهم من الشركات الكبرى (التي تصنع هواتفها في الصين لكنها ليست شركات صينية) مع فارق كبير بالسعر، حيث تكون الهواتف الصينية عادة أرخص من نظرائهم من الشركات الكبرى بحوالي 20% على الأقل، ويعود ذلك للأسباب التالية:
1. العمالة الرخيصة: أجور العمال في الصين أقل بكثير من نظرائها في الدول الغربية. وإن كانت الشركات الأخرى تصنع هواتفها في الصين للاستفادة من رخص اليد العاملة، فالشركات الصينية تستفيد من أن كل مراحل صنع الجهاز من تصميمه حتى اختباره تتم في الصين، مما يوفر كمية كبيرة من المال للشركات تتيح لها تخفيض سعر هواتفها.
2. التكنولوجيا غير الثورية: تأتي الهواتف الصينية اليوم بمواصفات تقنية عالية مشابهة لنظرائها إلا أنها تفتقد للثورية تماماً. حيث أن الشركات الصينية لا تغامر بطرح تقنيات جديدة بل تكتفي باتباع خطى سابقيها للتأكد من أن هواتفها ستحقق المبيعات المطلوبة.
3. حملات التسويق الصغيرة: بينما تنفق شركات Apple و Samsung و Sony و HTC عشرات ملايين الدولارات لاستخدام النجوم في إعلاناتها أو إظهار هواتفها في الأفلام الكبرى، توفر الشركات الصينية هذه الأموال الطائلة باتباعها لحملات تسويقية صغيرة وفعالة دون إحداث ضجة كبيرة.
4. الكميات المحدودة: تقوم الشركات الكبرى بتصنيع هواتفها بكميات ضخمة وبأعداد تصل لعشرات الملايين مما يجعل الحصول عليها أمراً سهلاً في جميع الأوقات، ويجبر الشركات على تخفيض سعر الأجهزة المتراكمة لديها للتمكن من بيعها. أما الشركات الصينية فتنتج هواتفها بأعداد قليلة تسمح لها ببيعها حتى آخر نسخة متفادية الخسائر الممكنة نتيجة الخصومات على سعر الهواتف القديمة.