مدة القراءة

3 دقائق

“سندريلا” أسطورة كل العصور

57 قراءة

سندريلا الملقبة بفتاة الرماد هى أشهر أسطورة في العالم وفي كل الثقافات تجد حكايات عن سندريلا وقصصا كثيرة ربما تتباين قليلا في بعض أحداثها ولكن جوهر القصة لا يمحيه الزمن. ترجع أصول الأسطورة إلى القرن السادس قبل الميلاد ولكن في الحقيقة ستجد سندريلا في كل زمان وفي كل بلدة ستجد فتاة طيبة القلب تتحلى بالشجاعة والصبر تعاني أسوأ معاناة ولكنها تصبر على الظروف والقهر فتنقلب حياتها رأسا على عقب ويعوضها الله عن كل سنين الظلم. تم إنتاج عدة أفلام تجسد أحداث أسطورة سندريلا ، إليك القصة الخيالية التي يتداولها العالم أجمع وتجسدها الأفلام وبعدها سأعرض عليكم قصة من واقعنا تجسد سندريلا المطمورة التي لا يعرفها الكثيرين.

 

سندريلا

قصة سندريلا الشهيرة:

عاشت سندريلا طفولتها مع والدها و والدتها في سعادة في بيتهم المتواضع وكان أباها تاجرا يسافر دائما من مكان لمكان ويعود إليهم حاملا الهدايا، حتى جاء اليوم المشئوم الذي مرضت فيه والدتها وتوفت وتركت سندريلا وحيدة مع والدها الذي يحبها كثيرا وعم الحزن بيتهم الصغير. مرت الأعوام وتزوج أباها سيدة أرملة لديها شابتين في عمر سندريلا وأتى بهم ليعيشوا مع سندريلا في بيت والدها. سافر الوالد كعادته للتجارة وترك سندريلا مع زوجة أبيها وبناتها، عاملوها أسوأ معاملة وجعلوها خادمتهم تقوم بكل أعمال البيت وبعد وفاة والدها أثناء سفره ازداد الأمر سوءا ولكن سندريلا مازالت متمسكة بوصية أمها لها بأن تتحلى بالصبر وتكون طيبة مع الجميع. في هذه الأوقات كان ملك البلاد يريد أن يزوج ابنه الأمير فأمر بإقامة حفل كبير ودعى كل فتاة عذراء في البلاد للحفل. عزمت زوجة والدها على الذهاب للحفل مع بناتها وترك سندريلا في المنزل تقوم بكل أعمال البيت ورفضت بتاتا أن تذهب سندريلا معهم، وبعد رحيلهم للحفل بكت سندريلا وحزنت كثيرا ولكن سرعان ما تفاجأت بوجود ساحرة طيبة أهدتها فستان جميل وحذاء زجاجى رائع وعربة تقودها للحفل وإشترطت عليها أن تعود قبل منتصف الليل لأن السحر سيزول وستعود لطبيعتها فوافقت سندريلا على الفور وذهبت للحفل فلما رآها الأمير إندهش من جمالها الآخاذ وطلب منها الرقص معه فوافقت ورقصت مع الأمير ونسيت شرط الساحرة بأن تعود قبل منتصف الليل وفجأة وأثناء الرقص تذكرت قبل الموعد بدقائق فتركت الأمير مسرعة إلى المنزل حتى بدون أن تخبره أي شئ عنها ولا حتى إسمها و تعثرت ففقدت حذائها في القصر فأخده الأمير وفي الصباح أخذ يبحث عنها في جميع أرجاء البلاد حيث إن قلبه تعلق بها وأحبها وأراد لقائها من جديد وعندما وصل لبيتها حاولت زوجة الأب إخفائها عنه ولكنها فشلت وسعد الأمير بلقاء سندريلا وتزوجها وعاشت معه أميرة في قصره وتبدلت أحزانها ومعاناتها وخوفها إلى سعادة وراحة وأمان.

قصة سندريلا المطمورة:

سندريلا هذه التي أحدثكم عنها الآن هى سندريلا الواقع الذي نعيش فيه ، فتاة تعيش مع زوجة أبيها التي تسلب منها حياتها وسعادتها وتجعلها خادمة لها وتهينها وتسعى على تعاستها وضياع مستقبلها، هذه السندريلا لن تتزوج أمير ولكن الله دائما يعوضها بشخص يكون بالنسبة لها الأمير ربما يكون غنيا جدا أو عطوف جدا سيكون فتى أحلامها بالتأكيد سيكون أميرها. سندريلا هذه موجودة في كل مدينة ربما في كل حى او شارع ، تجدها صابرة على حياتها التعسة على أمل أن يكون الغد أفضل.سندريلا هذه موجودة فى العصور الغابرة وفي العصور الحديثة ،ستجدها في كل زمان ومكان فهى أسطورة كل العصور. فقط لو نظرت حولك ودققت ستجدها.

اقرأ أيضا مستر بين الأسطورة الصامتة

الدروس المستفادة من قصة سندريلا:

في الواقع يوجد عدد لا بأس به من الدروس المستفادة من قصة سندريلا حيث تدعونا القصة إلى التحلى بالصبر فكل إنسان معرض للمحن والأزمات وبالتحلي بالصبر ستعبر الأزمة سالما. كذلك تدعونا القصة إلى التحلي بالأمل في حياة مستقبلية أفضل وتحمل الصعاب والعذاب فالغد أفضل بالتأكيد.

الخاتمة:

أوصيكم أيها الفتيات والفتيان صغار كنتم أم كبار أن تتحلوا بالصبر وتكونوا طيبين مع كل الناس حتى مع من أساء إليكم. الأمل هو سر من أسرار الحياة فهو يجعل عجلة الحياة تدور ومع الصبر سيتغير واقعكم المأساوي وستعبر الأزمات والمحن وستصبحون أسعد وأقوى وأطيب قلبا.