مدة القراءة

3 دقائق

دور الهرمونات النباتية في تطوير النباتات وأنواعها

76 قراءة

إذا تأملنا تكوين جسم الإنسان، فإننا سنجد أن الهرمونات جزء أساسي منه، وهي عبارة عن رواسب كيميائية قوية مسؤولة عن التغييرات الفسيولوجية في الجسم، وهذا الشئ نفسه ينطبق على النباتات، فهو يتضمن هرمونات مسؤولة عن كافة جوانب نموّه وتطوّره “الهرمونات النباتية”، وتؤدي استجابة النبات للإشارات البيئية المختلفة إلى إنتاج تلك المركبات القوية بالأوراق أو الزهور أو البراعم أو الجذور أو الفاكهة تبعًا للهرمون الذي يتم الاعتماد عليه.

أنواع الهرمونات النباتية وأهميتها للنبات

توجد خمسة أنواع رئيسية من الهرمونات النباتية وهم: الأكسينات، والسيتوكينين، والجبرلين، والإيثيلين، وحمض الأبسيسيك، ولكل هرمون منهم وظيفة محددة يقوم بها، وفيما يلي وظيفة كل هرمون:

هرمون الأكسين

ذكر بحث تم نشرة بمجلة (Prairie Soils & Crops Journal) وصفًا للأكسينات (حمض إندول 3 بوتريك) بأنه إحدى الهرمونات النباتية، وهو مسؤول عن تنظيم عمليات النُّمو والتّطور بالنباتات الطويلة، ويعمل بمثابة مُنظم قوي للجذور والبراعم والأوراق ويشجع الخلايا على الاستطالة؛ مما يحفز النمو.

يرى الجميع كيف يساهم هذا الهرمون في عمل النبات، فإذا كنت تساءلت يومًا كيف يقوم النبات بالإنحناء تجاه ضوء الشمس، فإن ما تراه هو هرمون الأكسين الموجود في الساق، كذلك فإن هرمون الأكسين هو من الهرمونات النباتية التي تعد جزءًا من نمو الخلية وتوسعها، وهو في الأغلب ما يتواجد بأجزاء النبات التي تنمو بشكل نشط، ويكون تركيزه الأعلى في الجذع الأساسي.

تصبح الأكسينات أكثر فعالية حينما تكون مشاركة لهرمون آخر، وفي تلك الحالة يصبح لها دورًا كبيرًا، وتعمل مع هذا الهرمون جنبًا إلى جنب لكي تُحفّز نمو الجذر العقدي بشكل سريع ومبكر.

هرمون السيتوكينين

إن هرمون السيتوكينين هو من الهرمونات النباتية التي لا تقل في أهميتها عن هرمون الأكسين، خاصةً أن مستويات كليهما متساوية نسبيًا، فمثلاً إذا كانت نسبة الأكسينات 50% فإن نسبة السيتوكينينات تكون 50% أيضًا.

في حالة ارتفاع نسبة أحد الهرمونين إلى 60% تصبح الأخرى 40%، وبهذا يصبح هناك توازن دقيق والذي يستخدم لإنتاج مراحل نمو مختلفة، وفي حالة وجود تساوي بين نسبة الهرمونين، فإن الخلايا الطبيعية تنتج بشكل طبيعي، أما إذا كان تركيز الأكسين أعلى، تتشكل الجذور، وإذا كان تركيز الأكسين أقل، تتشكل البراعم.

يعمل هرمون السيتوكينين على تشجيع الخلايا النباتية على الإنقسام وإنتاج أعضاء نباتية جديدة، وهو يساهم في مساعدة النباتات على إصلاح نفسها في حالة الإصابة ويبطئ من عملية الشيخوخة لكي يتيح وقتًا أكثر لنمو الجذر كما أنه سيطيل من الوقت الذي ستظل فيه الجذور فعالة. (1)

هرمون حمض الأبسيسيك

هرمون حمض الأبسيسيك هو من الهرمونات النباتية المهمة التي تعمل على تثبيط نمو الخلايا، ويزيد تركيز هذا الحمض في تطوير البذور لتعزيز السكون، فهو يكون مرتفع نسبيًا بالبذور قبل دخولها في طور السكون مباشرةً.

يصبح مستوى حمض الأبسيسيك منخفضًا خلال فترة الإنبات ونمو الشتلات المبكر، ويستمر المستوى بالانخفاض، وحينما يتم البدء في إنتاج البراعم والأوراق، تزداد مستويات هذا الحمض، ومع استمرار ارتفاع مستوى الحمض، يتباطأ النمو بأجزاء النبات الناضجة حتى ينتهي.

الهرمونات النباتية

هرمون الجبرلين

هرمون الجبرلين هو من الهرمونات النباتية الموجودة في براعم النباتات والبذور، وهو يلعب عددًا من الأدوار المختلفة، ففي البداية يعمل هذا الهرمون على بدء إنبات البذور، ويساعد على التحكم بالإنتقال من النمو الخضري إلى النمو التكاثري.

يلعب هرمون الجبرلين دورًا مهمًا في قوة الساق وتعزيز استطالته، كما أنه يعمل على التغلب على تقزُّم الساق الوراثي، ويساهم في زيادة إنتاج الفروع الجانبية وبالأخص الزهرية، وهذا بدوره يعزز من أعداد الأزهار والثمار.

هرمون الإيثيلين

هرمون الإيثيلين هو من الهرمونات النباتية التي تتواجد بكميات أكبر حينما تستجيب النباتات للإجهاد اللاإحيائي (ويقصد به التأثير السلبي للمؤثرات الغير حية على الكائنات الحية داخل بيئة محددة)، ومن الممكن أن يحدث انتشار لهذا الهرمون من موقعه الأصلي بالهواء ويؤثر على النباتات المحيطة.

إن ما يثير الاهتمام حقًا بشأن هذا الهرمون هو أنه موجود كغاز، ولا يوجد أي هرمون نباتي آخر موجود على هيئة غاز، ومن الممكن إنتاج الإيثيلين بأي جزء من النبات تقريبًا، ولكن قد تنتج الجذور والزهور والبذور الناضجة كميات كبيرة من هرمون الإيثيلين، كذلك يمكن أن يساعد هرمون الاكسين على تعزيز إنتاج هرمون الإيثيلين بالنبات. (2)

 

اقرأ ايضا : فصائل الدم تَنُمُّ عن شخصيتك! والسبب ؟