مدة القراءة

< 1 دقيقة

انشودة المساواة، كيف بدأ صوت المرأة يعلو مطالبا بحقه ؟

73 قراءة

عودتني اقلامي على الصراخ وها هي من جديد تندد في يوم ترفع فيه راية النسوة… في كل سنة نفس الشعارات تردد، نفس الوجوه تلامس اعيننا ونفس الاحتفالات…  رغم ان المأساة الحقيقية تتفاقم يوما بعد اخر. 

فهل هي مناسبة للإشادة ام للتنديد ?

   نتكبل مرارة العيش على غضب الماضي، الذي احرق جزءا لا يتجزأ من كيان حواء، جنس لم يعترف بقيمته حتى اختار الصراخ سلاحا، للدفاع عن نفسه في وجه الاستبداد والظلم. 

   زرعت جدور هذا اليوم في أمريكا أوائل القرن 20، من طرف مجموعة من النساء العاملات، طالبن بتحسين شروط العمل … المساواة… وكذا الحق في التصويت… واثمرت تلك الجذور من طرف الأمم المتحدة سنة 1977 م، ليصبح يوما خاصا بالمرأة، حيث يسلط فيه الضوء على نضالها … كفاحها وصمودها في عالم احتقر وجودها.

   انه يوم عالمي، يعزف فيه لحن المساواة… فيفتح كتاب المقارنات بين نساء الامس واليوم والصحيح ان ماضيها ليس كحاضرها، تغيرت أشياء رحلت وظهرت أخرى... انه يوم تستيقظ فيه الاحلام باكرا لترسم ألوان البهجة في كل بقاع … يوم ترفع فيه رايات وردية ليصبح الجميع تاء تأنيث...كما انه يوم تفتح فيه أيضا، الجراح من جديد … جراح القمع التمييز والاستغلال… 

   وضعية المرأة لا تكفي ان تكون محور يوم واحد من كل سنة، مللنا الخطابات، الاحصائيات والشهادات التي تكرر كل 8 مارس، فالمعضلة الحقيقية تتمثل في التربية … العقلية والمعاملة سواء رجل لامرأة، امرأة لرجل وحتى امرأة لامرأة، فلم أرى في حياتي جنسا حاقدا على المرأة غير المرأة نفسها… يوم غير كاف لكائن اعزه الله تعالى فأهانته المجتمعات.

  عقلية تحاكي خيوط الطغيان، كأن الصوت الحاد معيار للقوة، نظرة قاسية تليها كلمة حاقدة للجنس الذي لطالما كان ولازال وسيبقى سندا حقيقيا ومن دونه لما كنا جميعا. فكر صاحب الجهل ونجح في استيطان عقول الكثيرين، ليسبح عكس التيار ظنا منه، انه في الطريق الصحيح… غير مبال ان أفكاره وافعاله المت الكثيرات وغير واع ان اسكات أصوات الانثى، سيتسبب في اختيال توازن الحياة.