اللبن “عدو” الطفولة الأول – من منا يحب شرب اللبن؟

لم تعد محاولاتي في التهرب تجدي نفعًا سوف تجعلني أمي أشربه الآن، يا الهي إن رائحته مقززة إبعدوه الآن, طعمه عذاب وها قد دخل فمي وبدأت رحلة المعاناة اليومية.


إنه يقترب ولم يعد الإختباء مفيد الآن، ذلك السائل الأبيض المخيف…..لم تعد محاولاتي في التهرب تجدي نفعًا سوف تجعلني أمي أشربه الآن، يا الهي إن رائحته مقززة إبعدوه الآن, طعمه عذاب وها قد دخل فمي وبدأت رحلة المعاناة اليومية .. إنه اللبن ..

مجرد سيناريو بسيط من حياة كل طفل، إنها حقا معناة الطفولة ،من منا يحب شرب اللبن ؟

رائحته مقززة وطعمه غير مستحب على الإطلاق، لم يجبرونا على تناول ذلك الكوب المخيف يوميا؟

سبب الخلاف بين جميع الأطفال في العالم وأهلهم هو كوب اللبن اليومي تُصر الأم على إعطائه للطفل ويصر الطفل علي التهرب وعدم شرب اللبن.

لكن ما هو اللبن ؟ وما هي الفوائد التي تجعلهم يجبرونا علي شربه؟ ما الذي يحملنا علي تحمل ذلك العذاب؟

اللبن هو سائل أبيض تنتجه الغدد اللبنية في الثدييات ويعتبر مصدر الغذاء الرئيسي لكل الرضع في الثدييات بما في ذلك البشر قبل قدرتها على هضم أنواع أخرى من المواد الغذائية، ويحتوي على العديد من الأجسام المضادة تنتقل من الأم لرضيعها وبدورها يمكنها تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض كما يحتوي علي العديد من العناصر الغذائية الأخرى.

المكونات الرئيسية للحليب

535489242.jpg

 الماء(87%) ومواد جافة(13%) من الدهون، البروتينات، المعادن والأملاح، واللاكتوز(سكر اللبن)، ويحتوي أيضًا على كميات ضئيلة من مواد أخري كالمعادن، الإنزيمات، الفيتامينات، والغازات.

  • البروتينات والإنزيمات

تشكل البروتينات جزء أساسي من نظامنا الغذائي، تتكسر في الجهاز الهضمي والكبد إلي جزيئات أبسط يتم نقلها عبر خلايا الجسم لتستخدم كمادة لبناء البروتين في الجسم نفسه، والإنزيمات هي بروتينات لها القدرة على التحكم في التفاعلات الكيميائية والتأثير على سرعة ومسار تلك التفاعلات وتسمى عوامل محفزة.

من خلال البروتينات والإنزيمات يتم التحكم في معظم التفاعلات الكيميائية داخل الكائن الحي، الوحدة الأساسية للبروتين تُسمى الحمض الأميني، عند ترتيبها بترتيب وعدد معين لتكوين أنواع مختلفة من البروتينات، معظم بل جميع الأحماض الأمينية الداخلة في تركيب البروتين موجودة في بروتين اللبن كالكازين casein، الألبيومين، والجلوبيولين.

  • الدهون

هياكل معقدة من طبقات متعددة، أغشية توجد في اللبن، تحدث لها عملية تجانس تعمل على تكسير الدهون الكبيرة إلي جزيئات أصغر وأبسط تتوزع في الحليب السائل وبعضها يطفو على السطح مكونًا طبقة كريمية تُسمى القشدة.

وهي من أكثر الدهون المفيدة للجسم كأحماض الدهون الثلاثية Triglycerides ، إسترات، كوليسترول، دهون فوسفاتية phospholipids.

  • سكر اللاكتوز

نوع من السكر موجود فقط في اللبن، ينتمي للكربوهيدرات، يتكون من وحدتين بنائيتين هما الجلوكوز واللاكتوز، وهو من أهم مصادر الطاقة في نظامنا الغذائي حيث يشارك في العديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية لتوفير الطاقة، تركيب بعض المركبات الكيميائية الهامة في الجسم كالموجودة في العضلات والكبد كالجليكوجين.

  • الفيتامينات

مواد عضوية موجودة بتركيزات صغيرة في كل من النباتات والحيوانات، ضرورية لعمليات الحياة الطبيعية ولكن لا تُفرز عادةً من الجسم لأنها معقدة جدًا، اللبن هو مصدر جيد للفيتامينات وتتواجد فيه بكميات مختلفة كفيتامين A,B,C,D ولها ثأثيرات على العديد من الأنشطة الحيوية بالجسم كالنظر، رونق الجلد وقلتها تسبب الأمراض كالعمى، العقم, هشاشة العظام، الإجهاد السريع، قلة المعدل الهضمي, قلة المقاومة للأمراض.

  • المعادن والأملاح

يحتوي اللبن على العديد من المعادن كالكالسيوم، الصوديوم، البوتاسيوم، الماغنسيوم، الفوسفات، الكلوريدات، السيترات، الكاسينات.

ويحتوي أيضا علي العديد من المواد الحمضية والقلوية الضعيفة مثل حمض اللاكتيك، حمض الستيرك، حمض الفسفوريك بأملاحهم.

البوتاسيوم والكالسيوم هما الأكثر وفرة وهي لازمة للعديد من العمليات الحيوية  وتركيب العديد من الأعضاء والخلايا في الجسم والحفاظ عليها من التلف والتحورات كالورم السرطاني وغيره.

لكن على الرغم من مكوناته العظيمة الغنية وإفاداته الكثيرة للجسم يظل اللبن طعمه ورائحته غير محبوبة، إذًا ما سبب ذلك؟

1-24.jpg

كما وضحنا يوجد باللبن العديد من المواد البكتيرية والإنزيمات التي تساعد في العمليات الحيوية وتكسير المواد المعقدة داخل الجسم لسوء الحظ تعتبر تلك الإنزيمات والمواد ذات النشاط البكتيري هي أيضًا المسبب الأول لتلك الرائحة والطعم كإنزيم الليبيز الذي يكسر القسدة لتحرير الأحماض الدهنية المفيدة أيضا تسبب تلك الأحماض المتحررة والمواد العضوية المتطايرة رائحة غير مرغوب فيها، أيضًا بفعل وجود المواد المؤكسدة التي تتسبب فيها المعادن الموجودة في اللبن خاصةً النحاس، عن طريق التعرض لأشعة الشمس، يمكن عن طريق الغذاء الذي تأكله الحيوانات قبل حلبها، البيئة التي تعيش فيها بما فيها من مواد تتنفسها يمكن انتقالها عن طريق القناة الهضمية والتنفسية إلى اللبن المحلوب, هكذا يمكن التسبب بالرائحة الغير مرغوب فيها.

إذا عليك الإختيار بين كل تلك الفوائد وبين طعم اللبن الغير محبوب أيضا يمكنك خلطه ببعض مؤثرات النكهة كمسحوق الشكولاته اللذيذ، حبيبات البلح الطازجة، بعض الفواكه تقضي على الطعم، الرائحة بشكل مناسب وتمكنك من الإستفادة بذلك السائل الأبيض العظيم لتستمتع بكوب اللبن الآن.

شاهد أيضا: الكافيين و سحر الكيمياء داخل جسمك

What's Your Reaction?

Angry Angry
0
Angry
Cute Cute
0
Cute
Fail Fail
0
Fail
Geeky Geeky
0
Geeky
Lol Lol
0
Lol
Love Love
1
Love
WOW WOW
0
WOW
Win Win
0
Win
WTF WTF
0
WTF

اللبن “عدو” الطفولة الأول – من منا يحب شرب اللبن؟



OR


Note: Your password will be generated automatically and sent to your email address.

Forgot Your Password?

Enter your email address and we'll send you a link you can use to pick a new password.

log in

مرحبًا بك - قم بتسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟
sign up

reset password

إعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك

الرجوع إلى
log in

sign up

انضم إلينا الآن

الرجوع إلى
log in

Choose post type

News Image List Video
اختر نوع الموضوع الذي تريده ..
مقال
قم بكتابة موضوعك من هنا.
قائمة
اضغط هنا لتقوم بنشر قائمة من المعلومات القصيرة.