مدة القراءة

< 1 دقيقة

الطفيليات داخل أجسادنا ليست كلها ضارة، تعرف على الطفيليات الصديقة.

38 قراءة

من المنصف أن نقول أن الطفيليات ضارة بشكل عام للأجسام التي تسكنها فمنها من يتسبب بأمراض مختلفة أو حتى الموت ولذلك نحن البشر نحاول بشتى الطرق أن نتفادى العدوى الطفيلية.

اتضح مؤخراً أن بعض هذه الطفيليات الضارة ليست سيئة كما كنا نتصور بل على العكس، ففي بعض الحالات يكون وجودها مهم أكثر من عدمه وذلك لأنها تساعد الجسد المضيف في التأقلم مع بعض الأمراض القاتلة.

وفي دراسة نشرت حديثاً حول ظاهرة الطفيليات الصديقة يتضح لنا أن بعض الطفيليات تطور طرقاً مختلفة حتى تحمي الجسد المضيف من بعض الأمراض الأخرى وذلك يؤكد النظرية التي تقول أن الطفيليات تحمي الجسد المضيف في الطبيعة.

إن مبدأ “عدو من يعاديني هو صديقي” له أثر واضح في الطبيعة وقد لاحظه العلماء منذ فجر العلوم البيولوجية، فالعالم ملئ بأمثلة لهذه الكائنات الضارة في بعض الحالات والنافعة في أخرى.

فمثلاً بكتيريا المعدة قد تسبب مشاكل عدة في بعض الحالات ولكن في نفس الوقت تحمي المعدة من أنواع بكتيريا أخرى أكثر ضرراً مثل ميكروب السالمونيلا والذي يتسبب في التسمم الغذائي.

باستخدام المحاكاة الحسابية حاول العلماء استكشاف تطور نوعين من أنواع حماية الجسد المضيف التي تستخدمها الطفيليات وهما المقاومة والتحمل.

فالطفيليات التي تعتمد على أسلوب المقاومة في الأغلب تقلل من احتمالية عدوى المضيف بطفيلي آخر كما هو الحال مع بكتيريا المعدة،

أما في حالة البكتيريا التي تعتمد على التحمل فهي تساعد الجسد المضيف في تقليل أضرار العدوى الجديدة بعد أن يكون الجسد أصيب بها بالفعل فهي لا تقي على الإصابة منها.

و بدمج هذه النتائج الرياضية مع التجارب المعملية حاول العلماء الوصول للمنطق الذي تتبعه الطفيليات في حماية الاجسام المضيفة وفهم  هذه الظاهرة بعمق لأن كل ما نعرفه عن هذه الطفيليات الصديقة هي إنها ليست صديقة بحق فهي تحمينا من باب الأنانية لأن في حالة فناء الجسد المضيف يفنى الطفيل معه.

المصدر